السيد محمد كاظم القزويني

593

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الثورة فان الملايين من المظلومين يتبعونه ويؤيدونه بصدور رحبة - ويبدون استعدادهم لمؤازرته ، ويقفون إلى جانبه ولو إلى حد الموت ، لأن تلك الحياة التي يعيشونها تكون مكروهة مبغوضة عندهم . وهذه الأمور تكون كمقدمة تمهيدية لنهضة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وقيامه بنشر العدل والقسط في جميع المجتمعات البشرية . وليس معنى ذلك ان المسلمين يتكاسلون ويتقاعسون عن العمل وبذل النشاط فلا يتكلمون ولا يكتبون ولا يعملون شيئا - كهداية الناس ومكافحة الظلم - ظنا منهم ان ذلك يؤخر ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) . كلّا . . لأن هداية الناس ومكافحة الظلم واجبة ، من باب ( الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ولا تؤثر في تأخير ظهور الإمام ( عليه السلام ) . فنحن مكلفون بالعمل ولسنا مسؤولين عن تقدم ظهور الإمام أو تأخره . بعد هذه المقدمة . . أعود إلى حديثي عما يقوم به الإمام المهدي من الانجازات والخطوات الاصلاحية فأقول : ان حياة البشر لها جوانب عديدة ونواحي متعددة ، وجميع تلك النواحي والجوانب يمكن ان ينتشر فيها الفساد ، ولذلك فان الإمام المهدي ( عليه السلام ) يقوم بانجازات عامة واسعة النطاق ، لاصلاح جميع تلك الجوانب والنواحي . ويستفاد من الأحاديث الكثيرة أن تطورا عظيما وتبدلا كبيرا سوف يحدث في المجتمعات البشرية كلها - في ارجاء الكرة الأرضية - وسوف